قصيدة مرسول حبيبة للسي التهامي لمدغري مع الشرح المفصل
قصيدة مرسول حبيبة للسي التهامي لمدغري مع الشرح المفصل
نص القصيدة
شرح القصيدة
تعتبر قصيدة "مرسول حبيبة" للشاعر السي التهامي لمدغري نموذجاً أصيلاً لفن الملحون، وتحديداً في "غرض الرسول"، حيث يجعل الشاعر من القصيدة نفسها رسولاً يحمل سلامه وشكواه وأشواقه إلى الحبيبة الغائبة.
الفكرة العامة: الشاعر يرسل قصيدته رسولاً إلى حبيبتهتدور القصيدة حول فكرة مركزية وهي تكليف "المرسول" (القصيدة) بمهمة دقيقة: الوصول إلى الحبيبة ونقل رسالة العاشق المتألم. هذه الرسالة ليست مجرد كلمات، بل هي مزيج من السلام، الشكوى من الهجر، وصف المعاناة، وتذكير بالعهود، وتتويج ذلك كله بوصف بديع لجمال المحبوبة.
تحليل الأقسام والمضامين:- توصية المرسول (القسم الأول): يبدأ الشاعر بتوديع رسوله وتوصيته بالوصول إلى "الغزال" ووصف حاله المتردي بسبب الغرام. يطلب منه أن يكون بليغاً في نقل صورة المعاناة من الوحشة والهجر الذي طال.
- شكوى الهجر والمعاناة (القسم الثاني): يصف الشاعر حاله كحال الأسير، ويشبه معاناته بصبر الجمال على الأثقال. يلوم حبيبته على نقض العهد ("عادتيني اخلاص والبين اطفى في امشاعلو")، مؤكداً أن الفراق هو الذي أطفأ شعلة حبهما.
- العتاب والرجاء (القسم الثالث): يعاتب الشاعر حبيبته بلطف على عدم الوفاء بالعهد، مذكراً إياها بأن "الناس تموت على العاهد". لكن العتاب يمتزج بالرجاء والأمل في "ساعة الوصال" التي ستنهي كل الآلام وتعيد الحب إلى سابق عهده.
- الوصف البديع (القسم الرابع): يصل الشاعر إلى ذروة فنه في هذا القسم، حيث ينتقل إلى وصف تفصيلي لجمال حبيبته. يبدأ بالعيون والخدود، ثم الأنف والفم، وينتقل إلى الرقبة والصدر، ثم السيقان، مستخدماً تشبيهات مبتكرة من صميم البيئة المغربية (التغر ادرار، افخاد ارخام، قدامك زبدة في عكر الغريم). هذا الوصف ليس مجرد غزل، بل هو أيضاً وسيلة لإظهار مدى تعلق الشاعر بمحبوبته وإعجابه بها.
تختتم القصيدة بتجديد العهد والأمل في أن تعود المياه إلى مجاريها، وأن تفي الحبيبة بوعودها كما أن الشاعر لن يبدل حبه لها أبداً، مما يترك الباب مفتوحاً للمصالحة والوصال.
شرح الكلمات الصعبة
الكلمة | الشرح |
---|---|
المالكاني | نوع من الجمال المنسوب إلى قبيلة أو منطقة، أو صفة للجمال الفائق. |
سابغ الأنجال | صاحب الرموش الطويلة الكثيفة. |
توݣة | زينة أو شامة توضع على الجبين، وغالباً ما تكون على شكل هلال. |
مَبْرومَتْ الدلال | شديدة الدلال والجاذبية. |
زرݣ السَّيَّالَة | صاحبة الوشم الأزرق الذي يسيل جمالاً. |
عادتيني اخلاص | عاهدتني أو عاملتني بإخلاص وصدق. |
البين | الفراق والهجر. |
التغر ادرار | الأسنان بيضاء لامعة كحبات اللؤلؤ. |
جليبا | قطعة من القماش أو الثوب، والمقصود هنا عنق ملفوف في ثوب جميل. |
ادعاج | صفة للعين شديدة السواد والاتساع، واستخدمها الشاعر هنا لوصف جمال السيقان مجازاً. |
عكر | خلاصة الحناء ذات اللون الداكن، وتستخدم للتزيين. |
هذا العمل الأدبي يقع في الملك العام. موقع "البقراج" يقوم بجمع وحفظ ونشر هذا التراث الشعبي مع إضافة قيمة تحليلية ومعرفية له.
نشر وتحقيق: الفنان الشعبي أكرم ليتيم